0555333017

اهلا بكم فى الموقع الرسمى للمهندس خالد ابو ابراهيم

 المدير التنفيذي للمضيف الاول للاتصالات وتقنية المعلومات (ون هوست) والخبير في مواقع التواصل الاجتماعي 

الذكاء الإصطناعي وتطوره

  

 

 

ليسوا أحياء ولكنهم أذكياء

يعد الذكاء قدرة خاصة يتميز بها الإنسان عن غيره من الكائنات الحية، حتى أن الكثير من علماء الأحياء اندهشوا للغاية من استخدام بعض القرود للأدوات وقدرة طائر كالببغاء على الحديث وتكرار الكلمات، لكن ماذا لو كان الذكاء ليس قاصر على الكائنات الحية وإنما امتد إلى الألة ليظهر ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) وهو يعني أن هناك بعض الأجهزة لديها القدرة على القيام بأفعال تندرج تحت تعريف القدرة على التفكير أو الذكاء،  أسس المجال الحديث لبحوث الذكاء الاصطناعي في مؤتمر في حرم كلية (Dartmouth) في صيف عام 1956م، وهي تبدأ من عمليات بسيطة للغاية مثل التصحيح التلقائي لرسائلك على الهاتف إلى روبوت ذو قدرات خاصة فائقة مثل صوفيا، لذلك فالذكاء الاصطناعي باختلاف درجاته سواء قوي أو ضعيف هدفه الأول هو تسهيل حياتنا وتقليل نسبة الأخطاء البشرية، بحلول عام 1985م وصلت أرباح أبحاث الذكاء الاصطناعي في السوق إلى أكثر من مليار دولار، وبدأت الحكومات التمويل من جديد، وقد بدأ الأمر بأجهزة بسيطة مثل الألة الحاسبة، وعمل الرد الألي في الهاتف ثم الإيميل،في عام 1987م، شهدت أبحاث الذكاء الاصطناعي انتكاسة أخرى ولكن أطول، وصولاً إلى قيادة الطائرات وسفن الفضاء بدأ الأمر بعمل روبوت أو انسان ألي يسعى لتقليد أو محاكات الإنسان في بعض تصرفات او عمل حركة أليه كالروبوتات الضخمة في مصانع السيارات لكن الأمر الأن تخطى كل هذه الحدود حتى أن بعض العلماء العظام مثل إيلون ماسك (ُElon Mask) وستيفن هوكينج (Stephen Hawking) عبروا عن قلقهم من الذكاء الاصطناعي! وهناك عشرات أفلام الخيال العلمي التي تحذر من سيطرة الآليين على الأرض وحكمها، ترى لماذا هذه المخاوف؟!

السبب ببساطة أننا نعطي الروبوت واحدة من اهم مميزات وقدرات البشرية الا وهي قدرة التعلم وقدرات أخرى مثل التقييم واتخاذ القرارات! فالعقل البشري مصمم بحيث يستطيع التعلم بالتجربة ولديه أيضاً قدرة على التحليل والاستنتاج والتفكير المجرد، وهي قدرات تعد خارقة بالنسبة للروبوت الذي يعتمد على البرمجة كطريقة للتعلم والحركة وغيرها، لكن الطفرة التي حدثت مؤخراً في الروبوت تخطت مجرد البرمجة فصوفيا عن طريق أمدادها بحصيلة لغوية والعديد من المواقف أصبحت تستطيع استنتاج أشياء لم يتم تعريفها بها، وهنا مصدر الخطر الذي يخشى منه العلماء، وهو أن هذه الروبوتات مع تطويرها قد تصل لمصدر أخر للمعرفة أو القدرة على تطوير نفسها، وبالتالي لن تكون في حاجه للإنسان.

إذا لماذا يطور الإنسان شيء قد يكون خطر عليه في المستقبل؟!

لأن هذا النوع من الذكاء يجعل حياتنا أسهل بكثير كما يساهم في الحفاظ على الإنسان في الكثير من الأحيان، فهناك روبوتات تستطيع انقاذ الناس من الغرق، أو اخراج سفن وغواصات من تحت الماء ومن أعماق سحيقة دون تعريض الإنسان نفسه للخطر، كذلك تطفئ النار والحرائق حتى الضخمة منها كحرائق الغابات، وتستطيع فك القنابل بل والقتال أحياناً بدلاً من الإنسان، فهي بذلك تنقذ أرواح الألاف كل يوم، بجانب الدقة المتناهية وقلة الأخطاء فهناك روبوتات تجري عمليات جراحية غاية في الدقة، ويستطيع الإنسان تزويدها بأجهزة  عالية الحساسية تجعل عملها دون أخطاء بنسبة تصل لمائة بالمائة، والخلاصة أن الذكاء الاصطناعي. يقدم للبشرية الكثير من المميزات والرفاهية بالإضافة إلى التخصصات الدقيقة كالطب والحماية.